قيفوت
05-05-2002, 07:19 PM
نقلا عن منتديات مدير نسيج الداخلية.... من أرشيفي القديييييييم ... :)
----------------------------------------------------------------------
لازلت أذكر ذلك اليوم . . وكأني أراها أمامي الآن . . خرجت من منزلها في الصباح الباكر . . ركبت السيارة . . يممت وجهها كالعادة نحو المدرسة الثانوية . . أوصلها أباها المسكين الذي دقت عظمه سنون العمر . . وأرهقته دوائر الأيام . . وعزاء صبره في ذلك رؤية أبنائه وهم يعيشون عيشة هنيئة يستطيع توفيرها لهم . . ورأس همه تربيتهم على خير وجه . . وتوفير لهم ما حُرم منه هو . . أنزلها قريباً من المدرسة . . خرجت من سيارتها . . خطت خطوات مرتبكة . . وهي تلاحظ ذهاب والدها . . رمت بأطرُفِها يمنةً ويسرة . . ارتعش قلبها . . لقد وجدت بغيتها . . هاهو ينتظرها على قرب من المدرسة . . وقادها قلبها ورجليها نحوه . . فلم تدرك إلا وهي في سيارته . . انطلق بها مسرعاً و كأن الدنيا لا تسع فرحته . . وفي هذه اللحظة حدث ما لم يكن في الحسبان . . لمح الأب ابنته هذه المرة . . وفُجع بما شاهد ..جاشت أنفاسه . . غص في عبراته . . لم يدر ما يفعل . . إلا أن سنون عمره كانت هي من تزوده بالحكمة . . فهو لم يتبين الأمر بعد . . جمع قواه . . وشد عزائمه . . وقرر اللحاق بتلك السيارة . . ومضت ساعات على تجوال لحبيبين . . وقلب الأب يتمزق . . وأطياف المشاهد لابنته الصغيرة وهي تعبث بلحيته تخنق أنفاسه . . وأخيراً توقفت السيارة . . وخرج منها العاشقان . . واتجها نحو عمارة كان فيها شقة يسكن فيها الشاب . .عندها قرر الأب أن يكتب النهاية . . صعد خلفهما مسرعاً . . وجد أنهما دخلا الشقة . . طرق الباب . . فتح الشاب الباب . . لم يجد الأب سبباً لكي يتمالك أعصابه . . وفجر بركان غضبه . . وهجم على الشاب يخنقه . . ولم تعي الفتاة وإلا والدم يلطخ ثيابها . . ووالدها طريح أمامها والدم يلطخه . . وعشيقها يقف بين يديها يتساءل . . من هذا المجنون ؟ . . خرت الفتاة مغشياً عليها على الفور . . وأحس العشيق بحجم المصيبة . . وسحب الاثنين في هدوء إلى سيارته . . وابتعد نحو الصحراء . . ودفن ضحيته . . وعاد أدراجه . . والفتاة تبكي وتنوح بأعلى صوتها كالطفلة . . عاد إلى الشقة بالفتاة التي بدأت تفقد عقلها . . فتح الباب . . صرخ . . ثم سقط مغشياً عليه . . انتبهت الفتاة . . وإذا بأبيها الذي دفن أمام عينها يقف أمامها الآن . . صرخت . . أبي . . كيف جئت ؟؟ وكيف سلمت وذهب الدم الذي كان يلطخ ثيابك ؟؟ . . تنهد الأب في شفقة وقال كلماتتكتب بماء الذهب . . لقد قال :
الدم ؟؟ بنيتي مع تايد للغسيل .. ما فيش مستحيل !!
_ _ _ النهاية
يارب تعجبكم ... بقلم Raheib
----------------------------------------------------------------------
لازلت أذكر ذلك اليوم . . وكأني أراها أمامي الآن . . خرجت من منزلها في الصباح الباكر . . ركبت السيارة . . يممت وجهها كالعادة نحو المدرسة الثانوية . . أوصلها أباها المسكين الذي دقت عظمه سنون العمر . . وأرهقته دوائر الأيام . . وعزاء صبره في ذلك رؤية أبنائه وهم يعيشون عيشة هنيئة يستطيع توفيرها لهم . . ورأس همه تربيتهم على خير وجه . . وتوفير لهم ما حُرم منه هو . . أنزلها قريباً من المدرسة . . خرجت من سيارتها . . خطت خطوات مرتبكة . . وهي تلاحظ ذهاب والدها . . رمت بأطرُفِها يمنةً ويسرة . . ارتعش قلبها . . لقد وجدت بغيتها . . هاهو ينتظرها على قرب من المدرسة . . وقادها قلبها ورجليها نحوه . . فلم تدرك إلا وهي في سيارته . . انطلق بها مسرعاً و كأن الدنيا لا تسع فرحته . . وفي هذه اللحظة حدث ما لم يكن في الحسبان . . لمح الأب ابنته هذه المرة . . وفُجع بما شاهد ..جاشت أنفاسه . . غص في عبراته . . لم يدر ما يفعل . . إلا أن سنون عمره كانت هي من تزوده بالحكمة . . فهو لم يتبين الأمر بعد . . جمع قواه . . وشد عزائمه . . وقرر اللحاق بتلك السيارة . . ومضت ساعات على تجوال لحبيبين . . وقلب الأب يتمزق . . وأطياف المشاهد لابنته الصغيرة وهي تعبث بلحيته تخنق أنفاسه . . وأخيراً توقفت السيارة . . وخرج منها العاشقان . . واتجها نحو عمارة كان فيها شقة يسكن فيها الشاب . .عندها قرر الأب أن يكتب النهاية . . صعد خلفهما مسرعاً . . وجد أنهما دخلا الشقة . . طرق الباب . . فتح الشاب الباب . . لم يجد الأب سبباً لكي يتمالك أعصابه . . وفجر بركان غضبه . . وهجم على الشاب يخنقه . . ولم تعي الفتاة وإلا والدم يلطخ ثيابها . . ووالدها طريح أمامها والدم يلطخه . . وعشيقها يقف بين يديها يتساءل . . من هذا المجنون ؟ . . خرت الفتاة مغشياً عليها على الفور . . وأحس العشيق بحجم المصيبة . . وسحب الاثنين في هدوء إلى سيارته . . وابتعد نحو الصحراء . . ودفن ضحيته . . وعاد أدراجه . . والفتاة تبكي وتنوح بأعلى صوتها كالطفلة . . عاد إلى الشقة بالفتاة التي بدأت تفقد عقلها . . فتح الباب . . صرخ . . ثم سقط مغشياً عليه . . انتبهت الفتاة . . وإذا بأبيها الذي دفن أمام عينها يقف أمامها الآن . . صرخت . . أبي . . كيف جئت ؟؟ وكيف سلمت وذهب الدم الذي كان يلطخ ثيابك ؟؟ . . تنهد الأب في شفقة وقال كلماتتكتب بماء الذهب . . لقد قال :
الدم ؟؟ بنيتي مع تايد للغسيل .. ما فيش مستحيل !!
_ _ _ النهاية
يارب تعجبكم ... بقلم Raheib