أسـ الإعجاب ـير
23-07-2002, 05:23 PM
بقلم : عبد الباري عطوان
يزور انقرة هذه الايام بول ولفوفيتس، مساعد وزير الدفاع الامريكي، علي رأس وفد يضم الجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الامريكية في اوروبا بهدف تحديد دور تركيا في غزو العراق، واطاحة نظامه. وتتزامن هذه الزيارة مع ضجة اعلامية كبري تتمحور حول اجتماع لضباط عراقيين منشقين اختتم اعماله في لندن بهدف توفير غطاء سياسي لمثل هذا الغزو.
ولفوفيتس يهودي ـ امريكي، يعتبر من اكثر المتحمسين للدولة العبرية، واكبر المحرضين علي ضرب العراق، وتصفية الانتفاضة الفلسطينية باعتبارها احد وجوه الارهاب الدولي، ويحاول عبثا اثبات وجود صلة بين النظام الحاكم في بغداد وعملية الهجوم علي مبني مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وضع خطط الغزو ليس بالعملية الصعبة او المعقدة، وبعض هذه الخطط جاهزة منذ سنوات، وما هو اهم من هذه الخطط هو اتخاذ القرار السياسي بالغزو، والقرار صدر بالفعل، وينتظر التوقيت المناسب لاعلان تفاصيله.
الرئيس الامريكي يواجه ازمة اقتصادية خطيرة، وفضائح مالية متصاعدة، متورط في احداها ديك تشيني نائبه، وانهيارات خطيرة تمس عصب الاقتصاد الرأسمالي، مثل فضيحة انرون وغيرها، وتراجع بورصة نيويورك واسعار الدولار الي ادني المستويات.
والزعماء الغربيون عودونا دائما علي الهرب من ازماتهم الداخلية الي شن حروب خارجية، لتحويل الانظار، والهاء شعوبهم عن هذه الازمات، والرئيس بوش ليس استثناء، وحروبه الفاشلة في افغانستان ستضيف سببا جديدا لغزو العراق، علي امل تحقيق انتصار سهل وبأقل تكلفة.
فليس صدفة ان تسحب بريطانيا قواتها من كوسفو وافغانستان، من اجل حشد ثلاثين الف جندي طلبتهم منها القيادة العسكرية الامريكية للمشاركة في ضرب العراق، وليس صدفة ايضا ان تبدأ بعض الصحف البريطانية المقربة للولايات المتحدة في نشر تقارير استخبارية عن وجود صلات بين تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الشيخ اسامة بن لادن المعارض السعودي المعروف، والرئيس العراقي صدام حسين.
ہ ہ ہ
العقيدة الامريكية العسكرية الجديدة وفق مفهوم الادارة الحالية، ومثلما عبر عنها الرئيس بوش تتلخص في مهاجمة الدول التي يمكن ان تهدد مصالح الولايات المتحدة مبكرا، وقبل ان تصل فعلا الي مرحلة التهديد هذه، والعراق يحتل المرتبة الأولي كهدف محتم في هذا المخطط.
ونختلف مع بعض السذج من الزعماء ومن يطلقون علي انفسهم بالخبراء العسكريين والاستراتيجيين العرب الذين يطالبون العراق بفتح اراضيه لعودة المفتشين الدوليين لسحب الذرائع من الادارة الامريكية وتأجيل الغزو اذا لم يتأت منعه، ونقول ان قرار تدمير العراق صدر، والحكومة الامريكية لن تتراجع عنه حتي لو انتقلت الامم المتحدة برمتها الي بغداد ومعها كل مفتشي الاسلحة والمدارس والمصانع المدنية، ناهيك عن العسكرية.
قرار ضرب العراق، هو قرار اسرائيلي بالدرجة الاولي، وليس امريكيا، فالمسؤولون الاسرائيليون، وزعماء اللوبي اليهودي الموالون لهم هم الذين يتزعمون جوقة المطالبين باطاحة النظام العراقي، وتنصيب نظام آخر موال للغرب مكانه، يلغي دور العراق العربي والاسلامي، ويفكك اوصاله باقامة كانتونات طائفية وعرقية، ورهن ثرواته النفطية لعشرات السنوات المقبلة، وابرز الأدلة علي ذلك ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق الذي يعتبر احد حمائم السلام، يطالب ليل نهار في مقابلاته ومحاضراته بضرب العراق وايران في اسرع وقت ممكن.
تركيا ستكون علي رأس ثلاث دول ستلعب دورا حاسما في الغزو، الي جانب كل من الاردن والكويت، وفق المخطط الامريكي، والادارة الامريكية تساومها منذ الآن حول المكافأة التي ستحصل عليها مقابل مشاركتها، وهناك من يسرب انباء حول اخضاع الموصل وربما كركوك للسيادة التركية مجددا. وكل الضغوط التي يتعرض لها بولنت اجاويد رئيس وزراء تركيا حاليا هي بسبب رفضه التورط في العدوان الجديد، ولهذا تتسارع الجهود لازاحته.
الدول الخليجية التي تحولت في معظمها الي حاملات طائرات ومعدات عسكرية امريكية، ونحن هنا نتحدث عن قطر والبحرين والسعودية، لن تستطيع رفض اي طلب امريكي لاستخدام اجوائها وقواعدها الجوية في الهجوم. والشيء نفسه يقال عن الاردن والكويت، وربما مصر ايضا.
ہ ہ ہ
اننا نشهد مرحلة مماثلة لتلك التي تلت هزيمة تركيا وتقسيم المنطقة في نهاية الحرب العالمية الاولي، مثلما جري تنصيب ملوك هاشميين في سورية والعراق والاردن، يجري حاليا تكرار السيناريو نفسه في العراق، علي الاقل في المرحلة الاولي، والحجاز في المرحلة الثانية.
والقول ان الامير حسن بن طلال كان يمثل نفسه اثناء حضوره مؤتمر ضباط المعارضة في لندن، لا يمكن ان يقنع طفلا يحبو في علم السياسة. فالامير حسن ليس مواطنا اردنيا عاديا، ولا هو مدرس في مدرسة ثانوية، وانما ولي عهد لمدة ثلاثة وثلاثين عاما، وحرص طوال السنوات الماضية علي ارضاء كل طوائف الشعب العراقي، واعادة احياء مؤسسة آل البيت، والتقرب من الشيعة باعتباره سنيا، وتقديم نفسه، بطريقة غير مباشرة، بانه الحل الوسط. وكان لافتا احتفال الصحافة العراقية امس بثورة تموز التي اطاحت بالملكية، في سابقة غير مألوفة من نظام اعاد ترميم مقابر الهاشميين، واقام لهم التماثيل.
العراق امام محنة خطيرة، يقف وحده في مواجهتها، بينما يكتفي عمرو موسي امين عام جامعة الدول العربية بالقول ان العرب ضد العدوان بما في ذلك الكويت.. ضد العدوان فهمنا، ولكن ماذا هم فاعلون لمنعه، هل سيرسلون قوات للقتال الي جانب الشعب العراقي في مواجهته، مثلما فعلوا اثناء غزو الكويت عراقيا، أليس العراق عضواً في الامم المتحدة وجامعة الدول العربية؟
تآمروا علي الانتفاضة، ويتآمرون الان علي العراق وشعبه الطيب الاصيل، ونصلي للعلي القدير ان يرتد كيدهم الي نحرهم، وان تكون الصحوة في الطريق.
منقووووووووول
يزور انقرة هذه الايام بول ولفوفيتس، مساعد وزير الدفاع الامريكي، علي رأس وفد يضم الجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الامريكية في اوروبا بهدف تحديد دور تركيا في غزو العراق، واطاحة نظامه. وتتزامن هذه الزيارة مع ضجة اعلامية كبري تتمحور حول اجتماع لضباط عراقيين منشقين اختتم اعماله في لندن بهدف توفير غطاء سياسي لمثل هذا الغزو.
ولفوفيتس يهودي ـ امريكي، يعتبر من اكثر المتحمسين للدولة العبرية، واكبر المحرضين علي ضرب العراق، وتصفية الانتفاضة الفلسطينية باعتبارها احد وجوه الارهاب الدولي، ويحاول عبثا اثبات وجود صلة بين النظام الحاكم في بغداد وعملية الهجوم علي مبني مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وضع خطط الغزو ليس بالعملية الصعبة او المعقدة، وبعض هذه الخطط جاهزة منذ سنوات، وما هو اهم من هذه الخطط هو اتخاذ القرار السياسي بالغزو، والقرار صدر بالفعل، وينتظر التوقيت المناسب لاعلان تفاصيله.
الرئيس الامريكي يواجه ازمة اقتصادية خطيرة، وفضائح مالية متصاعدة، متورط في احداها ديك تشيني نائبه، وانهيارات خطيرة تمس عصب الاقتصاد الرأسمالي، مثل فضيحة انرون وغيرها، وتراجع بورصة نيويورك واسعار الدولار الي ادني المستويات.
والزعماء الغربيون عودونا دائما علي الهرب من ازماتهم الداخلية الي شن حروب خارجية، لتحويل الانظار، والهاء شعوبهم عن هذه الازمات، والرئيس بوش ليس استثناء، وحروبه الفاشلة في افغانستان ستضيف سببا جديدا لغزو العراق، علي امل تحقيق انتصار سهل وبأقل تكلفة.
فليس صدفة ان تسحب بريطانيا قواتها من كوسفو وافغانستان، من اجل حشد ثلاثين الف جندي طلبتهم منها القيادة العسكرية الامريكية للمشاركة في ضرب العراق، وليس صدفة ايضا ان تبدأ بعض الصحف البريطانية المقربة للولايات المتحدة في نشر تقارير استخبارية عن وجود صلات بين تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الشيخ اسامة بن لادن المعارض السعودي المعروف، والرئيس العراقي صدام حسين.
ہ ہ ہ
العقيدة الامريكية العسكرية الجديدة وفق مفهوم الادارة الحالية، ومثلما عبر عنها الرئيس بوش تتلخص في مهاجمة الدول التي يمكن ان تهدد مصالح الولايات المتحدة مبكرا، وقبل ان تصل فعلا الي مرحلة التهديد هذه، والعراق يحتل المرتبة الأولي كهدف محتم في هذا المخطط.
ونختلف مع بعض السذج من الزعماء ومن يطلقون علي انفسهم بالخبراء العسكريين والاستراتيجيين العرب الذين يطالبون العراق بفتح اراضيه لعودة المفتشين الدوليين لسحب الذرائع من الادارة الامريكية وتأجيل الغزو اذا لم يتأت منعه، ونقول ان قرار تدمير العراق صدر، والحكومة الامريكية لن تتراجع عنه حتي لو انتقلت الامم المتحدة برمتها الي بغداد ومعها كل مفتشي الاسلحة والمدارس والمصانع المدنية، ناهيك عن العسكرية.
قرار ضرب العراق، هو قرار اسرائيلي بالدرجة الاولي، وليس امريكيا، فالمسؤولون الاسرائيليون، وزعماء اللوبي اليهودي الموالون لهم هم الذين يتزعمون جوقة المطالبين باطاحة النظام العراقي، وتنصيب نظام آخر موال للغرب مكانه، يلغي دور العراق العربي والاسلامي، ويفكك اوصاله باقامة كانتونات طائفية وعرقية، ورهن ثرواته النفطية لعشرات السنوات المقبلة، وابرز الأدلة علي ذلك ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق الذي يعتبر احد حمائم السلام، يطالب ليل نهار في مقابلاته ومحاضراته بضرب العراق وايران في اسرع وقت ممكن.
تركيا ستكون علي رأس ثلاث دول ستلعب دورا حاسما في الغزو، الي جانب كل من الاردن والكويت، وفق المخطط الامريكي، والادارة الامريكية تساومها منذ الآن حول المكافأة التي ستحصل عليها مقابل مشاركتها، وهناك من يسرب انباء حول اخضاع الموصل وربما كركوك للسيادة التركية مجددا. وكل الضغوط التي يتعرض لها بولنت اجاويد رئيس وزراء تركيا حاليا هي بسبب رفضه التورط في العدوان الجديد، ولهذا تتسارع الجهود لازاحته.
الدول الخليجية التي تحولت في معظمها الي حاملات طائرات ومعدات عسكرية امريكية، ونحن هنا نتحدث عن قطر والبحرين والسعودية، لن تستطيع رفض اي طلب امريكي لاستخدام اجوائها وقواعدها الجوية في الهجوم. والشيء نفسه يقال عن الاردن والكويت، وربما مصر ايضا.
ہ ہ ہ
اننا نشهد مرحلة مماثلة لتلك التي تلت هزيمة تركيا وتقسيم المنطقة في نهاية الحرب العالمية الاولي، مثلما جري تنصيب ملوك هاشميين في سورية والعراق والاردن، يجري حاليا تكرار السيناريو نفسه في العراق، علي الاقل في المرحلة الاولي، والحجاز في المرحلة الثانية.
والقول ان الامير حسن بن طلال كان يمثل نفسه اثناء حضوره مؤتمر ضباط المعارضة في لندن، لا يمكن ان يقنع طفلا يحبو في علم السياسة. فالامير حسن ليس مواطنا اردنيا عاديا، ولا هو مدرس في مدرسة ثانوية، وانما ولي عهد لمدة ثلاثة وثلاثين عاما، وحرص طوال السنوات الماضية علي ارضاء كل طوائف الشعب العراقي، واعادة احياء مؤسسة آل البيت، والتقرب من الشيعة باعتباره سنيا، وتقديم نفسه، بطريقة غير مباشرة، بانه الحل الوسط. وكان لافتا احتفال الصحافة العراقية امس بثورة تموز التي اطاحت بالملكية، في سابقة غير مألوفة من نظام اعاد ترميم مقابر الهاشميين، واقام لهم التماثيل.
العراق امام محنة خطيرة، يقف وحده في مواجهتها، بينما يكتفي عمرو موسي امين عام جامعة الدول العربية بالقول ان العرب ضد العدوان بما في ذلك الكويت.. ضد العدوان فهمنا، ولكن ماذا هم فاعلون لمنعه، هل سيرسلون قوات للقتال الي جانب الشعب العراقي في مواجهته، مثلما فعلوا اثناء غزو الكويت عراقيا، أليس العراق عضواً في الامم المتحدة وجامعة الدول العربية؟
تآمروا علي الانتفاضة، ويتآمرون الان علي العراق وشعبه الطيب الاصيل، ونصلي للعلي القدير ان يرتد كيدهم الي نحرهم، وان تكون الصحوة في الطريق.
منقووووووووول