vip
19-07-2002, 02:30 PM
عطلة نهاية الأسبوع
( ويك إند )
الساعة السادسة من بعد عصر يوم الخميس .. كعادتي الأسبوعية مارستُ التمارين الرياضية بالنادي ، ثم تبعتها بحمام سباحة ، وأخذتُ قسطاً من السونا يليها جاكوزي بارد جداً ( 5 درجات مئوية فوق الصفر) . خرجتُ بعدها من النادي وكلي نشاط وحيوية ، نظرتُ إلى الساعة فإذا بها الثامنة مساءاً ، ركبتُ سيارتي الصغيرة الخضراء اللون المتواضعة جداً قاصداً المنزل .
وفي الطريق وأنا أطالع ملامح وجهي في المرآة حدّثتُ نفسي قائلاً :
يا أخي مدام إنك شاب وسيم ورياضي ، بلاش الروتين الأسبوعي هذا
( البيت ، العمل ، النادي ، البيت ) حاول تغيّر مجرى حياتك ، أكسر هذا الروتين الممل عيش أحلى أيام العمر ، شوف الشباب وش يسوون ..
يا أخي ليه ما تجرب حاجة جديدة في حياتك ليه ماتغازل مثلاً وتتعرف على وحدة من البنات إللي يلفون ويدورون في الأسواق وتروح وتطلع معاها كازينو ، كوفي شوب ، مطعم ، زي أخونا فلان وعلان !!!!
وبدأت الفكرة تكبر في رأسي الصغير وبدأت تكبر وتكبر وتكبر ، حينها صرخت في السيارة قائلاً .. نعم هو دا الحل .. الغزل .. البنات .. الكوفي شوب .. وبدأت أرقص فرحاً داخل السيارة وأغني : جاآآنا الهوا جاآآنا …. ددي .. ددي وا ددي .. يابلادي واصلي الله معاكِ .. واصلي حنا وراكِ .
عندها إلتفتٌ إلى يميني وإذا بجيمس بجانبي مكتوب عليه ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) إلتفتوا إليّ مَنْ بداخله وأنا أصرخ وأرقص وأغنّي ، وأشاروا إليّ أن جنّب السيارة .
طنشتهم وكأني لم أرهم ، ولكن قبح الله تلك الإشارة الحمراء التي إضطرتني للوقوف . عندها وقف الجيمس بجانبي ونزل منه أحد رجال الهيئة وكان ممسكاً بعصاة من الخيزران الأندونيسي مدهونة بزيت الخروع ، ويرافقه أحد الجنود . إقترب رجل الهيئة من نافذة سيارتي وقال لي: هات الهوية لو سمحت وجنّب السيارة ( وكان وجهه مُتمعّر .. وتقاسيم وجهه تعلوها الغضب ) .
إبتلعتُ ريقي وحدثته بصوت خافت : ليش يا طويل العمر ؟
قال : نتفاهم بعدين . هات الهوية ( بصوت عالي )
قلت : حاضر طال عمرك . وأعطيته الهوية ، ثم أوقفت سيارتي جانباً ونزلت متجهاً إلى جيمس الهيئة . ودار الحوار التالي بيني وبينه :
أنا : خير إن شاء الله وش السالفة يا شيخ ؟؟
رجل الهيئة : ترقص في السيارة . أمام الله وأمام الناس وأمامنا بعد .. وكمان لابس شورت فوق الركبة .. إنت ما تستحي على وجهك ؟
أنا : يا طويل العمر قبل شوي كنت أمارس ..
قاطعني رجل الهيئة قائلاً : تمارس ماذا يا وقح ؟؟
أنا : كنت أمارس التمارين الرياضية لا تفهمني غلط يا شيخ !!!
وبعدين والله العظيم ما رقصت ولا أعرف الرقص وما عمري رقصت إلا في زواج ( عبدالجبار ) .
رجل الهيئة : مين عبدالجبار ؟
أنا : ولد عم جارنا سليمان أبو رجّه . إللي طلق مرته قبل سنتين مسكين عنده ولدين وبنت . وموظف في البلدية على قد حاله .. تصدق ياشيخ .. راتبه مع البدلات ومع الرشاوي ما يوصل ثلاثة الآف ريال !!!!!
قاطعني رجل الهيئة قائلاً : يا أخي إنت غبي ولا مجنون ، أنا وش دخلني في جارك أبورجه .
أنا : يا طويل العمر أنا لاني غبي ولاني مجنون , أنا شاب بسيط على قد حالي لا أعرف في الحياة هذه غير القلم والدفتر .
رجل الهيئة : يعني إنت علماني ؟؟
أنا : لا حول ولا قوة إلا بالله .. يعني لازم تلبسني تهمة ياشيخ !!!
رجل الهيئة : يالله أطلع معانا في الجيمس .
أنا : يا شيخ ولي يرحم والديك ما يصير أترك الوالده لوحدها في البيت .. أخاف تقلق عليّ وإحنا في الليل … أقول خلي الهوية عندكم وبكرة أراجعكم ونتفاهم .
تدخل الجندي قائلاً : أنا أشوف أنه نأخذه التوقيف يا شيخ !!
جاوبته قائلاً : تكفى ولي يرحم والديك يا عسكري بلاش توقيف .. إلا قلّي وش إسمك ؟؟
الجندي : معك الجندي أول ( مشبب )
أنا : الله يفتحها بوجهك يا جندي أول مشبب .. قول آمين ؟؟
قال الجندي : آآآآمين
قلت في نفسي : عشرة غرز
عندها إلتفتَ إليّ رجل الهيئة ونظر إلى وجهي البائس وقال : أجل راجعنا بكرة بفرع الحمراء عشان تستلم الهوية وتوقّع على المحضر .
أنا : إن شاء الله يا طويل العمر . شكراً الله لا يحرمني منك . إلا قلي وش إسمك يا شيخ ؟؟
قال : معك الشيخ عيظه
(التكملة في الجزء الثاني)
( ويك إند )
الساعة السادسة من بعد عصر يوم الخميس .. كعادتي الأسبوعية مارستُ التمارين الرياضية بالنادي ، ثم تبعتها بحمام سباحة ، وأخذتُ قسطاً من السونا يليها جاكوزي بارد جداً ( 5 درجات مئوية فوق الصفر) . خرجتُ بعدها من النادي وكلي نشاط وحيوية ، نظرتُ إلى الساعة فإذا بها الثامنة مساءاً ، ركبتُ سيارتي الصغيرة الخضراء اللون المتواضعة جداً قاصداً المنزل .
وفي الطريق وأنا أطالع ملامح وجهي في المرآة حدّثتُ نفسي قائلاً :
يا أخي مدام إنك شاب وسيم ورياضي ، بلاش الروتين الأسبوعي هذا
( البيت ، العمل ، النادي ، البيت ) حاول تغيّر مجرى حياتك ، أكسر هذا الروتين الممل عيش أحلى أيام العمر ، شوف الشباب وش يسوون ..
يا أخي ليه ما تجرب حاجة جديدة في حياتك ليه ماتغازل مثلاً وتتعرف على وحدة من البنات إللي يلفون ويدورون في الأسواق وتروح وتطلع معاها كازينو ، كوفي شوب ، مطعم ، زي أخونا فلان وعلان !!!!
وبدأت الفكرة تكبر في رأسي الصغير وبدأت تكبر وتكبر وتكبر ، حينها صرخت في السيارة قائلاً .. نعم هو دا الحل .. الغزل .. البنات .. الكوفي شوب .. وبدأت أرقص فرحاً داخل السيارة وأغني : جاآآنا الهوا جاآآنا …. ددي .. ددي وا ددي .. يابلادي واصلي الله معاكِ .. واصلي حنا وراكِ .
عندها إلتفتٌ إلى يميني وإذا بجيمس بجانبي مكتوب عليه ( هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) إلتفتوا إليّ مَنْ بداخله وأنا أصرخ وأرقص وأغنّي ، وأشاروا إليّ أن جنّب السيارة .
طنشتهم وكأني لم أرهم ، ولكن قبح الله تلك الإشارة الحمراء التي إضطرتني للوقوف . عندها وقف الجيمس بجانبي ونزل منه أحد رجال الهيئة وكان ممسكاً بعصاة من الخيزران الأندونيسي مدهونة بزيت الخروع ، ويرافقه أحد الجنود . إقترب رجل الهيئة من نافذة سيارتي وقال لي: هات الهوية لو سمحت وجنّب السيارة ( وكان وجهه مُتمعّر .. وتقاسيم وجهه تعلوها الغضب ) .
إبتلعتُ ريقي وحدثته بصوت خافت : ليش يا طويل العمر ؟
قال : نتفاهم بعدين . هات الهوية ( بصوت عالي )
قلت : حاضر طال عمرك . وأعطيته الهوية ، ثم أوقفت سيارتي جانباً ونزلت متجهاً إلى جيمس الهيئة . ودار الحوار التالي بيني وبينه :
أنا : خير إن شاء الله وش السالفة يا شيخ ؟؟
رجل الهيئة : ترقص في السيارة . أمام الله وأمام الناس وأمامنا بعد .. وكمان لابس شورت فوق الركبة .. إنت ما تستحي على وجهك ؟
أنا : يا طويل العمر قبل شوي كنت أمارس ..
قاطعني رجل الهيئة قائلاً : تمارس ماذا يا وقح ؟؟
أنا : كنت أمارس التمارين الرياضية لا تفهمني غلط يا شيخ !!!
وبعدين والله العظيم ما رقصت ولا أعرف الرقص وما عمري رقصت إلا في زواج ( عبدالجبار ) .
رجل الهيئة : مين عبدالجبار ؟
أنا : ولد عم جارنا سليمان أبو رجّه . إللي طلق مرته قبل سنتين مسكين عنده ولدين وبنت . وموظف في البلدية على قد حاله .. تصدق ياشيخ .. راتبه مع البدلات ومع الرشاوي ما يوصل ثلاثة الآف ريال !!!!!
قاطعني رجل الهيئة قائلاً : يا أخي إنت غبي ولا مجنون ، أنا وش دخلني في جارك أبورجه .
أنا : يا طويل العمر أنا لاني غبي ولاني مجنون , أنا شاب بسيط على قد حالي لا أعرف في الحياة هذه غير القلم والدفتر .
رجل الهيئة : يعني إنت علماني ؟؟
أنا : لا حول ولا قوة إلا بالله .. يعني لازم تلبسني تهمة ياشيخ !!!
رجل الهيئة : يالله أطلع معانا في الجيمس .
أنا : يا شيخ ولي يرحم والديك ما يصير أترك الوالده لوحدها في البيت .. أخاف تقلق عليّ وإحنا في الليل … أقول خلي الهوية عندكم وبكرة أراجعكم ونتفاهم .
تدخل الجندي قائلاً : أنا أشوف أنه نأخذه التوقيف يا شيخ !!
جاوبته قائلاً : تكفى ولي يرحم والديك يا عسكري بلاش توقيف .. إلا قلّي وش إسمك ؟؟
الجندي : معك الجندي أول ( مشبب )
أنا : الله يفتحها بوجهك يا جندي أول مشبب .. قول آمين ؟؟
قال الجندي : آآآآمين
قلت في نفسي : عشرة غرز
عندها إلتفتَ إليّ رجل الهيئة ونظر إلى وجهي البائس وقال : أجل راجعنا بكرة بفرع الحمراء عشان تستلم الهوية وتوقّع على المحضر .
أنا : إن شاء الله يا طويل العمر . شكراً الله لا يحرمني منك . إلا قلي وش إسمك يا شيخ ؟؟
قال : معك الشيخ عيظه
(التكملة في الجزء الثاني)